يوسف الحاج أحمد
547
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
تغذية الصّغار يحتاج الصّغار إلى تغذية من قبل الأبوين بقدر حاجتهم إلى الحماية من خطر الأعداء ويجتهد الأبوان في صيد ما يقتاتون به أكثر من أيّ وقت آخر وذلك لتوفير حاجة الصّغار من الغذاء وهما في الوقت نفسه على أهبة الاستعداد لدرء خطر الأعداء المتربّصين . * يقوم ذكر الطّير والأنثى بتغذية فراخهما بمعدل ( 4 - 12 ) مرّة في السّاعة يوميا ، وعندما يكون لديهم أكثر من فرخ ينبغي عليهم أن يخرجوا من عشّهم مئات المرّات يوميا لجلب الغذاء الكافي لأفراد العائلة ، وخير مثال على ذلك الطّائر ذو الرأس الأسود « batankara » الذي يخرج ويعود إلى عشّه بمعدل ( 900 ) مرّة يوميا جالبا في منقاره الحشرات اللّازمة لتغذية فراخه . * وعملية التّغذية لدى اللّبائن تختلف نوعا ما لأنّ مسئوليّة تغذية الصّغار تخصّ الإناث ، « فالفقمة » الّتي ترضع صغيرها بعد الولادة من ( 10 - 18 ) يوما ويزداد وزن الرّضيع في تلك الفترة ، أمّا الأمّ فتتناول غذاء إضافيّا لتوفير اللّبن للرّضيع ، ومع ذلك فإنّ وزنها يقلّ نسبيّا بالرّغم من هذه التّغذية الإضافية . الطّائر الغواصّ والرّيش الذي يقدّمه طعاما لصغيره يعتبر هذا الطّائر بمثابة عشّ متحرّك لصغاره إذ يمتطي الصّغار أباهم أو أمّهم ثمّ يفرش هذا الطّائر جناحيه قليلا لئلّا يقع الصّغار في الماء ، وعندما يحين الإطعام يلوي الطير رأسه إلى الخلف ويبدأ في إطعام صغاره من منقاره الملئ بالغذاء ، إلّا أنّ أوّل الغيث لا يكون طعاما بمعنى الطّعام لأنّ الذّكر أو الأنثى يطعمون صغارهم بالرّيش الّذي جمعوه من الماء أو الّذي نتفوه من صدورهم . ويبلع كلّ فرخ كمّا لا بأس به من الرّيش . ولكن لما ذا يطعم الطّير صغيره هذا الرّيش ؟ إنّ هذا الرّيش الّذي يتناوله الصّغار لا يهضم في معدتهم وإنّما يتراكم فيها وقسم منها يتكلّس في الفتحة المؤدّية إلى الأمعاء ،